• الاردن، جبل عمان، شارع الخالدي، مجمع الفا
  • 962-795604590
  • ENGLISH LANGUAGE
logo
  • للمكالمات الطارئة
    962-797557003
  • للحجز والاستعلام
    962-797859995

هل كل مريض سمنة يحتاج إلى عملية جراحية في المعدة؟

طبعا لا.. هناك الكثير نحاول معهم بالأدوية، و«دايت» و«ريجيم»، وعندما تفشل هذه المحاولات نلجأ إلى عملية قص المعدة، لكن هناك من ينجحوا خارج العمليات وننزل على كتلة الجسم عشرين فما فوق.. أما من كانت كتلة الجسم 35 % فما فوق يلزمه عملية.

وهناك حالات تأتي وعندها سكري وضغط، وكوليسترول ونقرس ودهنيات نجري لهم العمليات على وزن قليل، فالاستاندر الأوروبي في عمليات المعدة فوق الـ28 كتلة الجسم، وهذا يعني أن الجسم فوق الـ28 ومريض بالسكري والضغط وكل الأمراض الأخرى المقبلة من السمنة وديسك ومفاصل وركب.. نجري له عملية بهدف تخليصه من الأمراض المصاحبة للسمنة.. أما إذا جاء الشخص وليس لديه أمراض مصاحبة وحتى لو كتلة الجسم 35 نحاول معه بالوسائل الأخرى غير الجراحية، «العلاج السلوكي» الذي يتضمن تغييرات في النظام الغذائي والنشاط البدني التي تشكل أهم العادات الصحية التي تخفض الوزن، وإذا فشل في الالتزام نجري له عملية.

ما أكثر المشاكل التي يعاني منها مريض السمنة بعد عملية قص المعدة؟

أي عملية جراحية لابد لها من مضاعفات ابتدأ بالألم والغازات والمراجعة والإمساك مثلا.. هذا بشكل عام.. ومثلا لو أجرى شخص ما عملية «زايدة» فاحتمال وارد أن يلتهب الجرح.. وأي عملية مرارة مثلا أو غيرها معرضة لأن تنزف.. ولكن نحن نتخذ احتياطات دقيقة، خلال العملية نلجأ إلى رفع ضغط المريض لاكتشاف أي شريان ينزف حتى نقوم بالإجراء اللازم فورا.. وبعد ذلك نعيد الضغط إلى وضعه الطبيعي.. نحن نرفع ضغط المريض خلال العملية للتشييك على كل شيء.

ومن مضاعفات العمليات التسريب على سبيل المثال سواء عملية قص المعدة أو تحويل المسار.. والتسريب يعني أن المعدة « تتنفس» تفرز إفرازاتها داخل البطن أو عند التوصيلة، ونحن خلال العملية ندبس ونخيط الجرح، ونقوم بالفحص بمادة ملونة «زرقاء» للتأكد من عدم وجود أي تسرب.. بالإضافة إلى ذلك نقوم بالنفخ بالهواء باعتباره أنعم من الماء، وبالتالي إذا كان هناك شيء من التسريب يظهر فورا خلال العملية.. وبعد الفحص بالماء والهواء هناك فحص آخر يتم بالأشعة في المستشفى عن طريق الصبغة الملونة، يشربها المريض لتظهر للفريق الطبي إذا كان هناك أي مضاعفات جانبية إضافة إلى الالتزام بجدول صحي صعب جدا لمدة شهر يقتصر على سوائل وأشياء خفيفة.

فنحن لا نستطيع إطعام المريض ثاني أو ثالث يوم العملية.. لأنه إذا تناول طعاما في اليوم الثاني أو الثالث ستسرب معدته ويزيد الضغط داخلها.

هل تؤثر عمليات المعدة بأنواعها القص والتحويل والربط على إنجاب المرأة؟

عمليات المعدة تساعد على الإنجاب وليس العكس، العديد من السيدات يأتين إلى عيادتي قادمات من مراكز الإخصاب تأخر حملهن، لوجود تكيس في المبيض.. ينصحهن أطباء مراكز الإخصاب بإنزال الوزن ليتم الحمل.. لأن تكيس المبيض مرتبط بالوزن فكلما زاد الوزن يظهر تكيس المبيض، وفي حالة التكيس لا يتم فرز بويضة سلمية للتلقيح، وبعد إجراء إنزال الوزن للسيدة بثلاث أو أربعة أشهر يحدث الإخصاب، فعملية قص المعدة تساعد النساء على الحمل، بأسرع من المتوقع، أما عمليات تحويل المسار لا نسمح للسيدة بالحمل قبل مرور سنة واحدة على تاريخ العملية.

جراحة المناظير تعد نقلة نوعية في تاريخ الجراحة عالمياً، ما هي أبرز فوائدها ؟

هي نقلة نوعية في تاريخ الطب الإنساني من حيث الدقة ومدى الرؤية وعدم حدوث المضاعفات المعروفة بالجراحة التقليدية، كما أنها تقلل الألم ما بعد العملية ويحتاج اجراؤها لوقت قصير وتحسن من المظهر الخارجي. ونحن في المركز نعمل كل العمليات للجهاز الهضمي بالمنظار كجراحات السمنة بأنواعها والارتداد المعوي واستئصال الأمعاء والقولون وكذلك هبوط المستقيم واستئصال الطحال بالإضافة لعمليات الفتق بالبطن.

وفي حالة المرأة الحامل هل تقومون بإجراء عمليات قص معدة أو تحويل مسار أثناء الحمل؟

لا يجوز إجراء أي من عمليات المعدة إلا بعد الولادة، وحينئذ يمكن أن نجري قص معدة أو غيرها من عمليات إنقاص الوزن.

لو تناولنا سمنة الأطفال وهي الظاهرة التي تعاني منها المجتمعات العربية خاصة الخليجية منها.. فهل هناك سن معينة يمكن إجراء عمليات معدة؟

قبل قليل من حديثنا حول السمنة وكيفية التخلص منها، كان في العيادة طفل عنده 13 سنة ووزنه 150 كيلوا غراما.. إذا كان الآن وعمره ثلاثة عشر عاما ووزنه بهذا الحجم فعندما يصبح في العشرين من العمر قد يصبح 300 كيلوغرام.. وهؤلاء الأطفال مساعدتهم واجبة، السن المعترف به دوليا والذي يسمح فيه إجراء عمليات المعدة يبدأ من سن الـ12 عاما وحتى سن الـ«70» عاما.

الأطفال الأقل من 12 عاما ولديهم أوزان زيادة، كيف تتم مساعدتهم للتخلص من السمنة؟

مثلا طفل عمره 12 عاما وعنده سمنة، ننصحه بالذهاب إلى طبيب الأسنان لعمل «ربط أسنان».. يعني وضع «إبر» بين الفكين العلوي والسفلي لتصبح حركة الفك صغيرة، وبالتالي لا يستطيع أن يشرب الأشياء إلا بالمصاصة، وتصبح كميات الطعام قليلة لأنه لا يمكنه أن يفتح فمه على اتساعه، وبالتالي يأكل كميات قليلة.. وهذه الحالة تسمى «ربط الأسنان».

كيف يمكن التقليل من سمنة الأطفال أو السيطرة عليها؟

بداية أود التأكيد على أنه ليس هناك من شيء اسمه الوراثة في السمنة، فالطفل تطعمه زيادة، وتتيح له المجال لكافة المأكولات والحلويات، تفتح له باب السمنة على مصراعيه، وينتج عن ذلك السمنة والوزن الزائد، الوقاية من سمنة الأطفال، مرهون بعناية واهتمام الأهل أولا وأخيرا.

هل يمكن لكل مريض بالسمنة إجراء العملية؟

لا.. ليس لكل مرضى السمنة.. بداية نجري فحوصات كاملة وشاملة لكل مريض، لنتأكد من وجود خلل هرموني من عدمه، فإذا كان عنده خلل هرموني نحوله على طبيب غدد صماء، وإذا لم يكن عنده، نبدأ إجراءاتنا، فنحوله إلى أخصائي التغذية، الجمالية.. والذي بدأت السمنة تؤثر عليه، على الظهر، والركب، والمفاصل.. وذلك لمساعدة المريض، وعلى سبيل المثال إن طبيبا يريد إجراء عملية «ديسك» لمريض أو يريد عمل عملية في المفصل بالحوض وعنده سمنة ووزن زائد، يطلب منه الطبيب الجراح إنزال وزنه لإتمام إجراءات إجراء العملية، لأن مثل هذه العمليات (الديسك، المفصل» لا تتحمل الأوزان الزائدة.

هل تعود الأوزان الزائدة مرة أخرى لمن سبق وأجرى علمية قص معدة مثلا.. بعد سن معينة أو عمر معين؟

هناك حالات نعم يعود لها الوزن، والستناندر العالمي بعد خمس سنوات يمكن أن يزيد حجم المعدة ما نسبته عشرة بالمائة (10 %)، لكن نحن نعتمد على تقليل الشهية في هذه العملية، وهذه مهمة جدا، ولكننا دائما ننصح المريض، حتى لو رجع من وزنه المفقود بالعملية بعد خمس سنوات، يجب عليه أن يستوعب هذا الوزن ويتأقلم معه، ويحافظ على حالة العملية، وألا يرجع إلى وزنه الزائد من جديد.

ولكن هناك بعض الحالات التي تعود أوزانها الزائدة، وهذه الحالات لها حل، فبعد فترة زمنية من عملية «تحويل المسار» نجد أن الجزء الذي يستوعب الطعام من المعدة قد توسع، وذلك لأن العادة الغذائية للمريض وسعت هذا الجزء من المعدة، وهذه الحالة غير موجودة في أميركا وأوروبا، أما في الدول العربية فلها علاقة بالحياة الاجتماعية (عادات وتقاليد وظروف.. إلخ) وهو وما يؤدي إلى فشل بعض العمليات.. مثلا من يضع «حلقة معدة» أو ما يسمى بربط المعدة، في أوروبا إذا كان هناك شخص يضع «حلقة» و«انعزم» يبلغ مضيفيه بأنه واضع «حلقة»، وأنه لا يستطيع أن يتناول من الطعام إلا الكمية التي تسمح بها العملية.. فيتفهم المضيف ويقدر الوضع، أما في مجتمعاتنا العربية من المحيط إلى الخليج يكون أحدنا واضعا حلقة معدة يجامل على حساب صحته، يأكل ويبلع بصعوبة ويتضايق ويؤدي هذا الفعل الذي يتناقض مع متطلبات نجاح العملية، ولا يقول لمضيفيه إنه يضع حلقة معدة.. هذه واحدة من الأسباب التي تؤدي إلى عودة بعض الأوزان الزائدة، الشيء الثاني والأهم العادات الاجتماعية التي تجبر الإنسان على الأكل لفوق طاقته أو خارج أصول العملية من خلال الضغوط والأيمان بأن يأكل.. فيأكل مجري العملية تحت وطأة الإلحاح والأيمان المغلظة، وتتوسع المعدة، والسبب هو الخجل من القول إنه عامل عملية معدة.

أحيانا يكون أحد الأشخاص ممن يضعون «الحلقة» يأتيني ويقول لي يا دكتور أنا «معزوم» الليلة «رخيلي الحلقة».. أو سأسافر مع شخصية مهمة إلى دولة خليجية.. وأشقاؤنا في الخليج لا يقبلون أبدا أن يكون دبلوماسي أو سياسي في حفل غداء أو عشاء، ولا يتناول الطعام.. إضافة إلى أن الشخصية المهمة تكون محط أنظار الجميع في مكان تواجده، فإن لم يأكل يكون تصرفه مستهجنا وموضع انتقاد أو امتعاض من المضيفين، لأنهم لا يعرفون أنه واضع «حلقة معدة».. بينما لا يتعرض لمثل هذا الموقف في الدول الأوروبية.

يمكن أن نعرف ما هي العملية التي ستنجح أو ستفشل من خلال السيرة المرضية بعد العملية، من حيث الالتزام بأسباب النجاح المرهونة مباشرة بالسلوك الغذائي.

كثيرون يأتون إلى عيادتي من الدول الأوروبية من سويسرا، من أميركا، من بريطانيا من النرويج ومن غيرها من الدول الأجنبية، كما يزور عيادتي أعداد كبيرة من الإخوة العرب، فهناك سفراء من الدول الشقيقة في الخارج عملوا عمليات معدة عندي هنا في عمان، وأعرف أنها ستنجح مائة بالمائة لأنهم يعيشون في أوروبا، حيث لا يخضعون للعادات والتقاليد الغذائية العربية وبخاصة الخليجية، فالظروف الاجتماعية في الخليج العربي تختلف عن الذين يعيشون في الخارج، ونسبة نجاح العمليات للمقيمين في أوروبا وأميركا أعلى بكثير منها في المنطقة العربية.

هل يمكن للمعدة أن تعود كما كانت؟

هذا الأمر مستحيل.. يمكن أن تتوسع المعدة نعم، ولكن أن تعود كما كانت فذلك مستحيل.

هل كل العمليات تؤدي إلى نفس النتائج؟

لا.. الأسباب ترتبط بالعادات الاجتماعية والسلوكيات الغذائية، والجزء الثاني المشي، الذين يعملون عمليات معدة ويتحركون ويلتزمون بالبرنامج الغذائي الأولي للشهر الأول عقب العملية يسيرون إلى النجاح والتخلص تماما من السمنة والوزن الزائد.

هل يعود المريض بعد برنامج الشهر الأول ليأكل كما يشاء من المأكولات والحلويات؟

الحقيقة لا يستطيع المريض أن يأكل كما يشاء، وذلك لأن حجم المعدة أصبح صغيرا بعد العملية بالإضافة إلى أن الشهية أصبحت قليلة، لكن من الممكن أن يأكل ما يرغب من كل أنواع الطعام، نعم مسموح له أن يتناول ما يشاء من الطعام، ولكنها بحكم العملية كميات قليلة.

هل يحتاج المريض إلى عمليات لإزالة الترهل خصوصا من ذوي الأوزان العالية (160 كيلوغراما فما فوق)؟

النساء بشكل عام، واللواتي مررن بحالات ولادة يحتجن إلى عمليات ترميم أو تجميل عند أطباء التجميل، ولكن لا أنصح الرجال بإجراء عمليات الترهل، وإنما أن يمارسوا المشي والرياضة بديلا، خصوصا في دول الخليج العربي الذين يأتون إلى عيادتي بأعداد كبيرة بعد أن وجدوا نتائج ممتازة، لأن لديهم الحرية بالقيام بذلك أكثر من النساء، لذلك لا أنصح الرجال بعمل ترميم للترهل.

هل إزالة أو التخلص من الترهل يحتاج إلى وقت طويل عبر المشي والرياضة؟

من يمارس رياضة المشي أولا بأول، لن يلاحظ هذا الشيء نهائيا.. فالأساس هو الرياضة لإزالة الترهل. وأنصح بالانضمام إلى ناد صحي للحصول على نتائج جيدة وأسرع.

الصفحة التالية
27_1_1

ليس لعمليات قص المعدة أي مضاعفات على المدى البعيد، وحاليا يعتبر هذا النوع عمليات المعدة «ستاندر» على مستوى العالم، وهي أكثر عملية تجرى في الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية، وذلك لثبوت عدم وجود أي مضاعفات أو مشاكل على المدى البعيد، مقارنة مع عمليات أخرى مثل تحويل المسار.

الدكتور محمد خريس

أود التأكيد على أنه ليس هناك من شيء اسمه الوراثة في السمنة، فالطفل تطعمه زيادة، وتتيح له المجال لكافة المأكولات والحلويات، تفتح له باب السمنة على مصراعيه، وينتج عن ذلك السمنة والوزن الزائد، الوقاية من سمنة الأطفال، مرهون بعناية واهتمام الأهل أولا وأخيرا.

الدكتور محمد خريس