• الاردن، جبل عمان، شارع الخالدي، مجمع الفا
  • 962-795604590
  • ENGLISH LANGUAGE
logo
  • للمكالمات الطارئة
    962-797557003
  • للحجز والاستعلام
    962-797859995

معروف أنك تعمل لمدة 12 ساعة يوميا فكيف توفق بين حياتك العملية، وحياتك الأسرية بالإضافة إلى العلاقات الاجتماعية الأخرى؟

كل شيء يكون على حساب شيء آخر، وهذه حقيقة، ليس هناك من شيء إلا وله تأثير سلبي آخر، ولكن ما يريح قليلا، أن زوجتي دكتورة، وكذلك أولادي الثلاثة يدرسون الطب، وربما يكون هذا الذي يريحنا إلى حد ما، عموما ليس هناك شيء كامل مائة بالمائة، لابد أن يكون شيء على حساب آخر.

والإشكالية في الالتزام، بمعنى فجأة يأتيني مريض من السعودية مثلا أو من دولة قطر، من غير أن يكون حاصلا على موعد مسبق، ما العمل في هذه الحالة، لا يكون حاجزا ولا متصلا بالعيادة، نحن لدينا قائمة مواعيد لثلاثة أشهر للأمام.. أخجل أن أقول له ليس لديك حجز.. خاصة إذا لم يكن هناك أحد يعمل عملية المعدة بنفس الكفاءة والدقة ولا أستطيع أن أطمئن عليه، وبالتالي أضعه على القائمة حتى وأن كان له تأثير على برنامجي والدوام، المهم عندي أن يكون المريض راضيا وهو خارج من عيادتي، فأنا لا أستطيع أن أفشل أحدا، خصوصا وأنه لم يأت لعيادتي إلا وأرسله شخص ما، ومثل هؤلاء يأتون بالأمل، لذلك أدبر لهم الوقت بحيث لا يكون هناك ضرر على موعد شخص آخر.

وهناك أيضا من يأتون لإجراء عملية، ويحدث أن يفقدوا، فلوسهم، أو يكونوا قد نسوا التحويلة، أو أنه يكون معتمدا على بطاقة الصراف الآلي وعندما يصل إلى عمان يفاجأ بأنها لا تعمل أو تعطلت، أو أنه معتمد على الفيزا كارت أو غيرها، لا أتوقف عند هذه الأمور، وأجري لهم العمليات اللازمة وأقول لهم عندما تعودون بالسلامة من حيث أتيتم إذا بعثتم مصاريف العملية أهلا وإذا ما، أرسلتم فأهلا والله يسهل عليكم.. وللحقيقة والتاريخ كل من عملت لهم عملية معدة ومروا بمثل هذه الحالات لم يتأخروا من إرسال تكاليف العملية.

معروف أنك تعمل نحو عشرين عملية معدة يوميا، فهناك من يعتقد أن إجراء هذا الكم من العمليات يؤثر على الكفاءة في الأداء، وتقلل من فرص المتابعة المطلوبة لحالة المرضى؟

معدل العمليات التي أجريها يوميا تتراوح ما بين 12- 15 عملية.

لكن أليس هذا العدد من العمليات، يمكن أن يؤثر على الأداء، ومتابعة المرضى؟

أبدا.. هذا العدد من من عمليات المعدة لا يؤثر على الإطلاق على جودة وكفاءة العمليات أو على الأداء.

نحن فريق.. عندي كادر تخدير لا مثيل له ليس في الأردن فحسب وإنما في المنطقة، هذا واحد، أما الأمر الثاني يوجد معي ممرضون متدربون وأطباء مقيمون ومتدربون، والمريض ينزل إلى غرفة العمليات مجهزا تماما، وفور خروجه من غرفة العمليات هناك فريق متكامل يتابع المريض تغذية وممرضون وأطباء مقيمون.

شغلنا في العمليات منظم على أعلى مستوى ومرتب، هناك «سيديه» وهناك «ستاندر»، وهناك مساعد عن يميني وآخر عن شمالي، نفتح غرفتين على بعضهما البعض، على أساس فور أن أنتهي من العملية في الغرفة الأولى، تكون الغرفة الثانية مجهزة لإجراء العملية، وهذا الاستاندر معمول به في كل دول العالم.

هذه التجربة التي أعمل بها، وجدت استحسانا من دولة قطر، فجاءني وفد يريد نقل هذه التجربة إلى دولة قطر، للتغلب على ازدحام قائمة انتظار تمتد إلى سنتين.. شاهد الوفد كيف أعمل في العيادة والمستشفى وأنا «فرد واحد»، ولا أحد يقوم بعملي، العيادة باسمي، وتغلق لو أن أحدا غيري يعمل عملياتي.. هذه عيادة خاصة وليست قطاعا عاما.. معي فريق متميز يعمل معي.

حضر وفد من شركتي «كوفيديون، واثيكون الأميركيتين»، معي عمليات معدة في مستشفى الشميساني، ونقلوا التجربة.

قطر بدأت بتعميم هذه التجربة، في مؤسسة حمد الطبية، وأنا مسؤول عن هذا الكلام، لقد زادوا عدد الجراحين في مستشفى حمد العام لهذا الغرض، وسيزيدون غرف العمليات، لأن قائمة الانتظار في مؤسسة حمد الطبية تتضمن نحو 60 ألف مريض ينتظرون إجراء عمليات معدة.. لذلك جاء الوفد القطري إلى عيادتي التي استوعبت هذه التجربة بنجاح كبير.

كما تم نقل هذه التجربة إلى مستشفيات أخرى في دول الخليج العربي، والفكرة عدم إضاعة الوقت بين العمليات، فعندما يكون الدكتور يجري عملية في غرفة، ويكون المريض في الغرفة الثانية جاهزا للعملية، نكون قد استفدنا من الوقت الذي كان يضيع بين عملية وأخرى.. لا نضيع وقتا بين العمليات، وفي هذه الحالة يزيد عدد العمليات اليومية المنجزة، وبدؤوا يدخلونها في التأمين الصحي.

تدور حولك اتهامات بأنك تؤثر على زملائك الأطباء بأسعارك المنخفضة نسبيا؟ كيف ترد عليهم؟

هذا اتهام في غير مكانه.. في الأردن تكاليف إجراء العملية مبلغ واحد، وهذا المبلغ يذهب إلى ثلاث جهات، المستشفى، وشركة الأجهزة الطبية، وأخيرا أجرة الطبيب.

وهناك أمور إنسانية لابد من مراعاتها، فمثلا هل يعقل أن أترك طالبات في الجامعة يشتركن في جمعيات لفترة طويلة لجمع مبلغ تكاليف عملية معدة، وأطلب منها عشرة ألاف دينار أو خمسة آلاف دينار، بأي حق أطلب مثل هذه المبالغ.. والعملية لا تستغرق أكثر من نصف ساعة وأحيانا ثلاثة أرباع الساعة، فالناحية الإنسانية تدخل في الأجرة التي أحصلها من كل عملية.

أجريت لأحد السفراء العرب عملية معدة، في عمان، من دون أن أذكر اسمه، في ذات اليوم الذي أجريت فيه عملية مماثلة لسائق سفير دولة عربية شقيقة أخرى، وتصادف أن الاثنين كانا بجانب بعضهما البعض في الغرفة، فهذا دفع 3500 دينار، والآخر دفع نفس المبلغ، فقال لي السفير لماذا أنا مثل ذاك، فقلت له لا فرق في تكاليف العملية بين شخص وآخر، فالأجهزة من نفس النوعية والعناية لكما لا تختلف، ولا يمكن أن أرفع سعر التكلفة على شخص ما لمنصبه، وهذا هو أحد أسباب الأعداد الكبيرة التي تأتي إلى عيادتي، إضافة إلى أنني أكثر طبيب في الشرق الأوسط عامل دورات على هذه الجراحة في معهد ستراسبورغ، والعالم كله يعرف هذا.

أحد الزملاء في الكويت، اتصل بي ليقول لي لماذا عملياتك بهذا السعر المنخفض، فقلت له أنتم في الكويت تجرون العملية بـ3500 دينار كويتي، ونحن نجريها بـ «3500» دينار أردني صحيح أن تكلفتها في الكويت تصل إلى أكثر من ضعف التكلفة في الأردن ولكن هذا يعود لعدة أسباب أبرزها أن الحياة بالكويت، علاوة على ذلك لا تستطيع أن تفرض علي أن أجري عملياتي بأجر أعلى، فضلا عن أن مداخيل الشعب الكويتي أعلى بكثير من مداخيل أبناء الشعب الأردني، فالشعب الكويتي يمكنه تحمل الكلفة العالية، أما الأردني فلا يتحمل، علاوة على أن الكلفة الحقيقية لا تتعدى المبلغ الذي تتقاضاه عيادتي.

ألا تفكر بفتح عيادة في منطقة الخليج جراء عمليات معدة طالما أن أعدادا كبيرة تأتيك من منطقة الخليج؟

الحقيقة لدي أكثر من عرض للعمل في منطقة الخليج وعلى سبيل المثال، لدي عرضان من دولة قطر التي أعتبر شعبها من أرقى الشعوب العربية، وعرض من إمارة العين بدولة الإمارات العربية المتحدة، ولكن مع أني أتشرف بكل دول الخليج العربي، إلا أنني لا يمكن أن أخرج من الأردن لأسباب جدا منطقية، فهنا يأتينا مرضى من كل الدول العربية من السودان وسوريا وكردستان وليبيا والمغرب.. وغيرها من الدول العربية، قائمة اليوم على سبيل المثال تضم 12 مريضا بالسمنة من مجموعة من الدول العربية، كما يأتي إلى عيادتي من المقيمين العرب في أميركا وأوروبا.. فإذا ذهبت للعمل في دولة قطر كيف يستطيع هؤلاء الوصول إلى هناك في ظل إجراءات «الفيزا» والإقامة.. أما هنا في عمان فإنهم يستطيعون الوصول إلى عيادتي في أي وقت، والإقامة بكل سهولة.. وهذا هو السبب الرئيسي لاعتذاري للعروض الخليجية.

في هذه الحالة ألا تفكر بفتح عيادة في دول قطر لإجراء عمليات ليومين في الأسبوع على سبيل المثال؟

نعم هناك «خطة» في هذا الاتجاه، وقد تلقيت عروضا من مستشفى حمد العام، ومن مستشفيين (قطاع خاص) في دولة قطر، وأدرس بعناية كل الأفكار في هذا الشأن، وعندي عرض من بريطانيا لأعود لأعمل هناك حيث كنت.

كيف تقيم علاقتك مع المرضى القطريين؟

علاقتي بالأشقاء القطريين ممتازة للغاية، وبصراحة أعتبر الشعب القطري من أرقى الشعوب العربية، وأعتبرهم تاج العرب ودرته، من حيث الأخلاق والأدب والعلم واحترام الآخر، لقد لاحظت أن كبار السيدات القطريات اللواتي وصلن إلى عيادتي على درجة كبيرة من متابعة التطور التكنولوجي (الإنترنت).

يقال إنك تجري عمليات مجانية لغير المقتدرين، ما مدى مصداقية ذلك، وهل هناك من شروط يجب أن تتوافر لإجراء العمليات المجانية؟

– لا توجد أي شروط، ولا إجراءات، والمطلوب فقط أن يتم تزكية المريض بالسمنة من شخصية ذات مصداقية وثقة، ويرى أن هذا المريض لا يقدر على تكلفة العملية. عندها لا نتردد بإجراء العملية بكل تفاصيلها مجانا.. ومن الأردن ومن كل الدول العربية، ونحن الآن نستقبل مرضى من الجمعيات الخيرية والأيتام أيضا.

الصفحة السابقة

معدل العمليات التي أجريها يوميا تتراوح ما بين 12- 15 عملية.

الدكتور محمد خريس

تلقيت عروضا من مستشفى حمد العام، ومن مستشفيين (قطاع خاص) في دولة قطر، وأدرس بعناية كل الأفكار في هذا الشأن، وعندي عرض من بريطانيا لأعود لأعمل هناك حيث كنت.

الدكتور محمد خريس